|
|
 |
 |


في ليلة من الليالي الهادئة بعد أن صمت الوجود
ورقدت المخلوقات وبدأت الدورة السماوية
بالانقلاب،وعندما أخذت السماء تتزين لحضور عشيقها بارتدائه
أبهى أثوابها وأقراطها وعقودها والانغماس بالألوان الإلهية
التي زادتها تألقاً على تألقها...
عندها في تلك الآونة كانت النظرات تتساءل عن رب
هذه الكائنات،عن ضوء القمر واتساع السماء،عن لون النجم وحجم
الغمام،عن رحيق الزهر وطريق الجنان،عن جنون الطبيعة وعدد
البحار،عن الليل والنهار،والبشر و الأعمار ،والشجر والحمام،
والهواء والأنهار؛عن كل لمسةٍ تجلت بريشة الخالق الجبار!!!...
تساؤلاتٌ تلاشت عند اختراق الأسماع اسم
المصطفى العدنان،وارتحلت إليه
عند إغماض الأجفان،ووصلت إلى ذروة الأفق بالحلم والخيال؛
وتغيرت التساؤلات عن ما كانت عليه قبل نهوض المختارين
للتهجد والقيام:
منهم لأسبابه! ومنهم لعشقه!! ومنهم لولهه!!
ومنهم لعدم نومه؟!
أما إذا نظرنا إلى مشهدنا هذا من زاوية أخرى
نرى أنه أثناء جنون الليل وإلقاء الكرى رداءه على وجه الأرض
وطلوع القمر من وراء الأفق وانسكاب الخيال على شوارع المدينة
تتبارك سماؤنا الدنيا بحلول سيدي وخالقي وصانعي ونافخ الروح في
جسدي إنه إلهي قد أتى إلينا في
أوقاتنا هذه لعلنا نصحو من ثباتنا، لعلنا نرجع إلى دين
أجدادنا، لعلنا نقتدي بالرسول والصحابة، بالتابعين وذوي
الإمامة ،ولعلنا..ولعلنا...
وبعد كل حماقاتنا وأخطائنا وعيوبنا يقبلنا جل
وعلى بدمعة عين وصرخة
قلب يقبلنا سبحانه....
أنستحق!! أنستحق أن يضمنا بعد هجرنا له ؟
أنستحق الحنان بعد قسوتنا وجفانا؟!
لا
إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين….
فلعلنا نعود لصفائنا ونضارة
قلوبنا وابتهاج وجوهنا التي
اختفت بأقنعة هذا الزمان بالقيام ولو بالدقائق القلال لنرجع
الحب الإلهي والصداقة الربَانية ونتعاهد على ذلك فإن كنا كذلك
فإننا سنصبح كالجبل الصامد لا يخاف الغيوم التي تداعب رأسه
والبحر الذي يداعب قدميه...
بقلم :
بــتــــول
|
 |
| :أضف تعليقك على الموضوع |
 |
|
|
|
| COPYRIGHT
(C) rhamat.net All Rights Reserved. |
|
|