الصلاة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عيد سعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من قلب أم غيور على أبناءها الذين ربتهم بدموعها وفرحها وتفانيها بكل مايعنيه قلب الأم من معان لهذه التربية ودون مقابل كما هي صفات كل أم ,إنها تنظر الآن إلى سنوات عمرها الماضية لتراها ذاخرة بالحكم والتجارب والخبرات الحياتية فأحبت أن تهدي ثمرات فكرها وقلبها وأساس عمرها,إلى قلوب أبناء هذا الجيل الذين يتابعون رحلة الحياة

هذه ,أهدي همساتي هذه إليكم جميعاً يا أبنائي من هذه النافذة من موقع رحمات .

أعراس الروح

   

أرواحنا نفخة من الله تعالى فينا ...

وهي طاقة نورانية نحيا بها ونتحرك بها...

ونسعد بها إذا نحن غذيناها  بما ينعشها...

وأزحنا عنها حجب الظلمة ... فتحلق في عالم الطهر والسعادة...

ومن لم يكن لروحه مثل هذه العناية ...

فهو يعيش بنصف إنسان جسد مادي ...

يغذيه بما يثقله ويهبط به إلى عالم سفلي مليء بشهوات البطن والفرج و...

 كما قال تعالى :

{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ

 قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

(22) سورة الزمر

والله سبحانه وتعالى أنعم علينا بأيام فيها معونات ونفحات لنسمو بأرواحنا

 في عالم الطهر والجمال والنقاء...

في أجواء ساحرة...مرت بنا منذ رجب الخير ...شهر العروج ...

 حيث حلق فيها نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى وصل

 إلى سدرة المنتهى بدعوة من ربه وبصحبة جبريل ...

حيث لامست روحه الشريفة أصلها وبارئها فشحن قلبه بمحبة ربه

 عز وجل والذي جعل كل من يتصل بهذه الشحنة النورانية يسعد بها

 حتى قيام الساعة...

واستمرت النفحات الربانية في شهر شعبان شهر رسول الله صلى الله

عليه وسلم ...

حيث تعرض أعمالنا في ليلة النصف منه فيحفزنا الله سبحانه وتعالى فيه

 أن نختم أعمالنا بتوبة صادقة وبيعة جديدة على إنقاذ التائهين في دروب

 العالم السفلي...

ليتذوقوا لذة القرب والوصل ...

لتنجذب أرواحهم إلى بارئها فتطرب وتسعد وهانحن نعيش في آخر ساعات

 من شهر البركة والصبر...

حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(أتاكم شهر البركة يغشاكم الله فيه فيغفر الخطايا ويستجيب الدعاء

وإن الله ينظر إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم

 خيراً والشقي من حرم )

ها نحن نلتقط أنفاسنا بانتظار نتائج هذه الدورة التربوية المكثفة لنفوسنا وأرواحنا في هذا الشهر الكريم عسانا نكون من أهل الجائزة في ليلة العيد ..

لأن هدفنا كان منذ بداية هذه الدورة أن نحصل على رضا المولى بالصيام والقيام ولنخرج بسببها بصلة متينة مع ربنا وقوة إرادة هائلة ...

قال فيها رجل أمريكي ذو مقام رفيع :

( هذه الأمة التي تصوم هذا الشهر في كل عام يحق لها أن تقود العالم ) ...

ولأن ما نحصل عليه من هدايا ونفحات وتجليات تستمر ثمارها إلى رمضان الذي بعده ...

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من سلم له رمضان سلمت له السنة كلها ) ...

أحبابنـــا ...

ها نحن على أبواب العيد ...

والعيد هو الفرح بعد أداء العبادة كاملة ...

وحصول الصلحة مع الله بعد ضياع طويل ...

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" فإذا كانت ليلة الفطر وسميت ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطر      بعث الله تبارك وتعالى الملائكة في كل ملاء فيهبطون إلى الأرض     فيقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله       إلا الجن والإنس ، فيقولون :                                                    يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يغفر العظيم ...

 وإذا برزوا في مصلاهم يقول الله تعالى :                             

 يا ملائكتي ما أجر الأجير إذا عمل عمله ؟                                  فتقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاؤه أن يوفى أجره ،

 فيقول الله عز وجل :

 أشهدكم يا ملائكتي أنى قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي ...

 فيقول الله عز وجل :

سلوني وعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم هذا لآخرتكم إلا أعطيتكموه ولا لدنيا إلا نظرت لكم ، وعزتي لأسترت عليكم عثراتكم ما راقبتموني ، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الجدود أو الحدود وانصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم ، قال : فتفرح الملائكة ويستبشرون بما يعطى الله هذه الأمة إذا أفطروا " .

فإن العيد ليس بلبس الجديد فقط ...

وإنما الانتقال من عهد

إلى عهد جديد...

ليس بلبس الناعمات وأكل الطيبات والتمتع بالملذات فقط ولكن بظهور

 علامة القبول للطاعات , وتبديل السيئات بالحسنات وارتفاع الدرجات ...

ليس العيد لمن عق َّ والديه فحُرم الرضى ونال الغضب ....

وليس العيد للخائن الغشاش الذي يسعى بالأذى والفساد بين الناس ...

وكيف يسعد بالعيد من لبس الجديد وقلبه على أخيه المسلم قاتم أسود ...

إن العيد الحقيقي أيها الأحباب لمن خاف يوم التناد واتقى مظالم العباد

 بعيداً عن الغش والكذب والاحتيال ...

إن العيد لمن خاف ربه واتقاه وطهر قلبه من الحسد والبغضاء وتجاوز

 الأثرة والبخل وأطعم الطعام وأفش السلام وعطف على إخوانه من الفقراء

 والمساكين والأيتام والمستخدمين من المظلومين فأدخل السرور إلى قلوبهم

 وظفر برضوان الله والقبول منه والإكرام ...

وروي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه رأى ولداً  له يوم العيد وعليه

 قميص خلق فبكى فقال له ابنه :

 ما يبكيك والدي ؟

قال : أخشى يابني أن  ينكسر  قلبك في يوم العيد إذا رآك الصبيان بهذا

 القميص  الخلق , فقال : يا أمير المؤمنين !

إنما ينكسر قلب من أعدمه الله رضاه ...

أو عقَّ أمه وأباه ...

وأرجو أن يكون الله راضياً عني برضاك ...

فبكى عمر وضمه إليه وقبل ما بين عينيه ودعا له ...

 فكان أزهد  الناس من بعده ...

وبعد أيها الأحباب والأبناء ...

فإن تلك الأعطيات والهبات التي ظفر بها المؤمنون تلك الشهور وخاصة

 رمضان وما سيأتي من أيام العيد  من توبة الله عليه ومغفرة  ذنوبه

 يجب أن لانذهبها أدراج الرياح إذ  ليس من العقل في شيء الخروج من

 الحمام بثياب نقية بيضاء طاهرة  والتمرغ بعدها في الوحل ؟

 أليس كذلك ؟؟؟

 لذلك سنتفق معاً على بنود أو سموها عهود على أنفسنا

لنكون بمراقبة تامة لأعمالنا وعباداتنا وسلوكنا مع من حولنا ...

إلى رمضان الآتي بإذن الله ...

وحتى  لا نكون كما قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم :

( بَعُدَ من أمتك من أدرك رمضان فلم يغفر له !!!

قل آمين يا محمد فقال آمين ...)

وحديث آخر يهز أوتار القلوب ويجعلها في خوف شديد :

( إذا لم يغفر له ( للمؤمن ) في رمضان فمتى ؟؟؟؟ )

نعود أيها الأحباب إلى الخطوات التي

اتفقنا عليها إلى رمضان الآتي ...

 

أولاً – أن نركز صلواتنا ( لأنها من أهم العبادات ) كي تكون ثمارها

 تغييراً في المعاملات والسلوك فلا أحد يهمه ماتعبدنا بيننا وبين ربنا ...

ولكن الذي يهم من حولنا رُقي معاملتنا معهم ...

وهذا ما تؤكده سورة المعارج ...

 حيث تذكر الصلاة قبل السلوكيات وبعدها ...

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا *إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

(19-20-21) سورة المعارج

حيث في البداية ...

1-   الذين هم على صلاتهم دائمون ...

2-   والذين هم على صلاتهم يحافظون ...

لأن المدوامة على الصلاة بشروطها توصل إلى المحافظة عليها

 بثمراتها ...

{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ *

أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}

  (33- 34- 35) سورة المعارج

ثانياً – أن نتوجه لحفظ القرآن مجوداً ...

( إلى رمضان الآتي إن شاء الله ) ...

ولا نقف عند الحروف وقوانين التجويد فقط بل نجود كل الأفعال

 والأحكام والأخلاق والأوامر والنواهي بحذافيرها لنكون قرآنين

 تمشي على الأرض كما قالت السيدة عائشة عن نبينا المصطفى

 عندما سئلت عن أخلاقه ..

(كان خلقه القرآن )

فلنقرأ عن أخلاقه وسلوكه ومعاملاته صلى الله عليه وسلم

لنقتدي بها ...

قال تعالى :

 {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو

 اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}

 (الأحزاب:21)

 فو الله إن القرآن هو ماء يغسل قلوب المذنبين...

 وهو دواء للتائبين...

 وهو غذاء لعقول المتعلمين

 وهو نور لقلوب المحبين ...

 وهو راحة لقلوب الذاكرين والعارفين والحافظين ..

ثالثاً – أن نتوجه جميعاً إلى تربية الأجيال الآتية على كل كلمة

        في هذا الموضوع وهذه أمانة أضعها في رقاب كل من يقرأ

        هذا الموضوع ...

ففلذات أكبادنا تنتظرنا لنطعمها لقمة مفيدة وننقذها من الضياع

 والتشتت وهدر الطاقات والوقت والمال ...

ولتنعم معنا وتفرح بأعراس الروح ....

 

تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم إلى الله أقرب ...

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

 بقلم : مديرة الموقع .

:أضف تعليقك على الموضوع   
 

home

mother

nafahat

godeen

week

book

genral_sin

prog

forum

prop

guiz

kids

oculter

atlas

anashed

medicale

mobile

islamics

magzin

multi

 
 
 
COPYRIGHT (C) rhamat.net All Rights Reserved.